إنَّ الشريعة الإسلامية لم تترك جانبًا من جوانب حياة المسلم إلا ووضعت له منهجًا رشيدًا، حتى في الأماكن التي قد تبدو عادية، مثل بيت الخلاء (الحمام).
إنَّ الأماكن النجسة أو المهجورة هي بيئة حاضنة للجن والشياطين. ولما كان المسلم مضطرًا لخلع ثيابه (جزئيًا) وكشف عورته في هذا المكان لقضاء الحاجة، فإنَّه يكون أكثر عرضة لنظر الشياطين أو وساوسهم.
ولهذا، كان النبي صلى الله عليه وسلم يُعلِّمنا دعاءً عظيمًا يمثل الدرع الواقي قبل أن تطأ أقدامنا هذا الموضع الطاهر:
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل الخلاء قال: «اللهم إني أعوذ بك من الخُبْثِ والخبائث» (متفق عليه)
أهمية هذا الذكر والحماية الروحية:
- الخُبْثِ والخبائث: يُقصد بهم ذكور وإناث الشياطين، الذين يحاولون إيذاء الإنسان في مواضع ستره.
- الحجاب: هذا الدعاء هو بمثابة 'حجاب' يضعه المسلم بينه وبين أعين الجن، فلا يتمكنون من رؤية عورته ولا مشاركته موضع قضاء الحاجة.
- الطهارة القلبية: هو استعاذة من كل ما هو خبيث، سواء من النجاسات أو الشياطين، مما يُعين على استحضار النية في إتمام الطهارة البدنية والروحية.
نصيحة العالم: ابدأ دخولك بتقديم الرجل اليسرى، واستحضر بقلبك هذا الذكر قبل الدخول مباشرة. فمن اتقى الله وحفظ ذكره، حفظه الله من شر خلقه حتى في أشد الأماكن اختبارًا.
نُشر تلقائياً