ثمار الجنة في عيادة المريض

بسم الله الرحمن الرحيم

لقد رفع الإسلام من شأن التراحم والتآلف بين أفراد المجتمع، وجعل من تفقد أحوال الناس وخدمتهم عبادة تؤتي أكلها في الدنيا والآخرة. ومن السنن الجليلة التي يغفل عنها الكثيرون، سُنّة عيادة المريض، التي تُعد حقاً للمسلم على أخيه، وموسماً عظيماً لحصاد الحسنات.

عن ثوبان رضي الله عنه، قال رسول الله ﷺ: "إِنَّ المُسْلِمَ إِذَا عَادَ أَخَاهُ المُسْلِمَ، لَمْ يَزَلْ فِي خُرْفَةِ الجَنَّةِ حَتَّى يَرْجِعَ" (رواه مسلم).

خُرْفَة الجنة تعني: قطافها وحصادها. فكل خطوة يخطوها المسلم لزيارة أخيه المريض، هي في واقع الأمر قطفٌ لثمار جنان الخلد! إن هذا التشبيه البليغ يدفع المؤمن للتسابق على هذا الخير العظيم. ولتحقيق هذه السُنّة العظيمة، يجب مراعاة الآداب التالية:

  • الاستعجال وعدم الإطالة: يجب أن تكون الزيارة خفيفة ووقتها قصير، حتى لا تثقل على المريض أو تُجهده، فقد قال الإمام النووي: "ينبغي أن تكون العيادة غباً (متقطعة) ولا يكثر".
  • إدخال السرور والتفاؤل: التذكير برحمة الله وأجر الصبر، وطمأنة المريض، فإن ذلك يرفع من معنوياته.
  • الدعاء المأثور: يستحب الدعاء للمريض بالشفاء بالدعوات الواردة، مثل قول: "أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك" سبع مرات.

فلنجعل من عيادة المرضى منهج حياة، فهو ليس واجباً اجتماعياً فحسب، بل هو طريق ممهد لثمار الجنة.




نُشر تلقائياً

0
تسبيح

المصحف الشريف

بسم الله الرحمن الرحيم
اختر السورة للبدء...