الإسلام ليس ديناً للانعزال أو التواكل، بل هو منهج حياة يدعو إلى البناء والتعمير حتى في أحلك الظروف وأصعب الأوقات، وهذا ما يعلمنا إياه الهدي النبوي في استمرارية العطاء.
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«إِنْ قَامَتِ السَّاعَةُ وَبِيَدِ أَحَدِكُمْ فَسِيلَةٌ، فَإِنِ اسْتَطَاعَ أَنْ لَا يَقُومَ حَتَّى يَغْرِسَهَا فَلْيَفْعَلْ»
هذا الحديث النبوي العظيم يرسخ قيمة العمل المنتج والروح الإيجابية التي يجب أن يتحلى بها المؤمن، ومن أهم الدروس المستفادة:
- الاستمرارية: أن قيمة العمل تكمن في الفعل نفسه وفي إخلاص النية لله، لا في انتظار النتائج الدنيوية فقط.
- محاربة اليأس: المسلم مطالب بالإعمار والبناء حتى لو تيقن أن الساعة ستقوم ولن يأكل من ثمر غرسه أحد في الدنيا، فالثواب عند الله باقٍ.
- عظمة الأثر: لا تحقرن من المعروف شيئاً، فربّ غرسٍ صغير تضعه اليوم بإخلاص، يكون لك صدقة جارية ورفعةً في درجاتك.
اجعل شعارك دائماً هو العمل والإصلاح، ولا تدع ظروف الزمان أو تقلبات الأحوال تثنيك عن غرس بذور الخير أينما كنت.
نُشر تلقائياً