إن ديننا الإسلامي الحنيف لم يترك جانباً من جوانب الحياة إلا ووضع فيه بصمة خير، ومن ذلك الحث على عمارة الأرض وزراعتها، وجعل ذلك باباً من أبواب الأجر المستمر الذي لا ينقطع.
قال رسول الله ﷺ: 'ما من مسلم يغرس غرساً، أو يزرع زرعاً، فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة، إلا كان له به صدقة' (رواه البخاري ومسلم).
تأمل في عظمة هذا الدين؛ فعملك الدنيوي الذي قد تراه بسيطاً، يتحول بيقينك وإخلاصك إلى عبادة وقربة تدر عليك الحسنات حتى بعد وفاتك. إن هذا الحديث يرسخ قيم العطاء والارتباط بالأرض كجزء من رسالة المسلم في الحياة.
لماذا نحرص على هذه السنة؟
- صدقة جارية: يستمر أجر الغرس ما دام الشجر باقياً أو نفعها مستمراً لكل ذي كبد رطبة.
- رحمة بالخلق: الإسلام يقدر إطعام الكائنات الحية، فكل طائر يقتات من زرعك هو حسنة في ميزانك.
- إعمار الأرض: هو تنفيذ لأمر الله تعالى بالاستخلاف وعمارة هذا الكون بالخير والجمال.
فبادر أخي المسلم، ولا تحقرن من المعروف شيئاً، فربَّ فسيلة تغرسها اليوم، تكون سبباً في ظلك يوم القيامة.
نُشر تلقائياً