إن من أعظم العبادات القلبية التي تغفل عنها الكثير من النفوس في زمن المتغيرات هي عبادة "حسن الظن". فهي ليست مجرد خُلق اجتماعي، بل هي صيانة للقلب من الهموم وقربة يتقرب بها العبد إلى خالقه.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إياكم والظن؛ فإن الظن أكذب الحديث" (متفق عليه).
عندما تسيء الظن بكلمة أو فعل صدر من أخيك، فإنك تفتح للشيطان باباً ليغرس في قلبك بذور العداوة والبغضاء. ومن هنا جاء هدي السلف الصالح في معالجة هذه الخواطر:
- قاعدة السبعين عذراً: قال حمدون القصار: "إذا زلّ أخ من إخوانكم فطلبوا له سبعين عذراً، فإن لم تقبله قلوبكم فاعلموا أن العيب في أنفسكم".
- حمل الكلام على أحسنه: حاول دائماً تأويل المواقف لصالح الطرف الآخر ما دام هناك مجال لذلك.
- طهارة الصدر: تذكر أن راحة بالك تبدأ حين تتوقف عن تحليل نوايا البشر وتترك السرائر لخالقها.
ختاماً، اجعل شعارك دائماً: "سلامة الصدر راحة في الدنيا وأجر في الآخرة". فمن عاش بحسن الظن، طاب عيشه وقلّ همّه.
نُشر تلقائياً