كم من كنوز ضائعة نمر عليها مرور الكرام! سورة الإخلاص، على قصر آياتها الأربع، تحمل في طياتها أعظم أصل في الدين: توحيد الله عز وجل وتنزيهه عن الشبيه والنقص.
إنها شهادة موجزة وعميقة في صفات الله، ولهذا كان لها فضل عظيم لا يتخيله إلا من تدبره.
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه: "أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ فِي لَيْلَةٍ؟" فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ. فَقَالَ: "قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَيْسَتْ ثُلُثَ الْقُرْآنِ؟" (صحيح البخاري)
هذه المعادلة النبوية العجيبة لا تعني أن قراءتها تغني عن قراءة القرآن كله، بل تدل على أن أجرها من حيث الميزان وعمق المعنى الروحي يعادل قراءة ثلث المصحف.
لماذا هذا الفضل الجليل؟
- لأنها جمعت أصول التوحيد المطلق.
- لأنها تقطع الطريق على الشرك والتجسيد والتشبيه.
- لأن تكرارها يرسخ الإيمان بـ (الله الأحد الصمد).
فلنجعلها رفيقنا اليومي، ففي تكرارها نيل لأجر عظيم وتأكيد لأصل العقيدة الذي قامت عليه السماوات والأرض.
نُشر تلقائياً