عندما تفتح المصحف لتبدأ تلاوة كلام الله، هل توقفت لحظة لتفكر في الحصن الذي تبنيه حول قلبك؟ إنها سنة عظيمة، ووصية إلهية، وسلاح فوري ضد العدو الأكبر الذي لا ينام: الشيطان.
إن الاستعاذة – قول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم – هي البوابة الروحية التي يجب أن نعبرها قبل ولوج عالم الوحي. وهي ليست مجرد كلمة تقال، بل هي إعلان للجوء التام والحماية الإلهية، واعتراف منا بضعفنا وقوة عدونا.
قال الله تعالى: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ (النحل: 98).
لماذا الاستعاذة قبل القراءة تحديداً؟
القرآن هو حبل النور، والشيطان يسعى جاهداً لقطع هذا الحبل. والاستعاذة هي استمداد للقوة الإلهية لطرد الوساوس والخواطر التي تحجب التدبر وتصرف القلب عن الخشوع.
إخلاص النية: أنت تطلب من الله أن يطهر قلبك لتكون قراءتك خالصة لوجهه، بعيدة عن الرياء والعجب.
التركيز الذهني: تطرد الاستعاذة سهام الشيطان التي تهدف لتشتيت ذهنك بين الآيات.
حماية التدبر: تمنع الشيطان من تزيين تفسيرات باطلة أو صرفك عن فهم مراد الآيات الكريمة.
فلنجعل من الاستعاذة بداية صادقة، ووقفة تأمل، لا سنة تُهمل، بل درعاً يُلبس، لتبدأ التلاوة بقلب سليم مستسلم للمراد الإلهي.
نُشر تلقائياً