إن من أخطر الأمراض الاجتماعية التي تفتك بأجر الإنسان وحسناته هي آفة الغيبة. نحن نتساهل في ذكر إخواننا بما يكرهون، وكأننا نسينا أن هذا السلوك هو أكل للحم الميت، كما وصفه القرآن الكريم.
سُئل النبي صلى الله عليه وسلم: «أتدرون ما الغيبة؟» قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «ذكرُك أخاك بما يكره». قيل: أرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: «إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه فقد بهتَّه». (رواه مسلم)
هذه القاعدة النبوية تضع حداً فاصلاً: فإن كان الأمر صحيحاً فهي غيبة، وإن كان كذباً فهو بهتان وهو أشد. فالغيبة هي حرقٌ مجاني لحسناتك ووضعها في ميزان من اغتبتَه. فلنجعل هذه النقاط منهجاً لنا للسلامة:
- الإنكار في المجلس: إذا سمعت غيبة، فادفع عن عرض أخيك، فذلك سبب للنجاة من نار جهنم.
- حفظ اللسان: تذكر أن كل كلمة ستُحاسب عليها، وإمساك اللسان عن القول أيسر من تحمل تبِعاته يوم القيامة.
- الاستبدال بالدعاء: إذا خطر ببالك ذكر عيب شخص ما، استبدل الذكر بالدعاء له بالستر والصلاح.
لنعمل على تطهير مجالسنا وألسنتنا من هذا السم القاتل للأجر، فسلامة القلب والعمل تبدأ بسلامة اللسان.
نُشر تلقائياً