في يوم الحساب، حيث تُنصب الموازين لوزن الأعمال، يتمنى المرء لو كانت حسناته كالجبال. لكن العجيب أن بعض الكلمات القليلة قد تحمل ثقلاً لا يتصوره العقل، وتملأ كفة الميزان نوراً ووزناً.
لقد أرشدنا النبي صلى الله عليه وسلم إلى كنز عظيم، نكرره في كل صلاة وعند كل نعمة، ولكنه يحمل وزناً هائلاً في الآخرة:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الطُّهُورُ شَطْرُ الإِيمَانِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلَأُ الْمِيزَانَ..." (رواه مسلم)
تأمل: "تَمْلَأُ الْمِيزَانَ". ليست تملأ جزءاً منه، بل الميزان كاملاً. فما هي عظمة هذه الكلمة التي تجمع الثناء كله لله، وتستحضر النعم الظاهرة والباطنة؟
- الوزن المعنوي: الحمد لله اعتراف بالكمال المطلق لله، وهو أعلى درجات الشكر والعبودية.
- الوزن الحسي: هذه الكلمة ليست مجرد صوت يزول، بل تتحول في الآخرة إلى مادة وزن حقيقية وثقيلة في كفة حسناتك، دلالة على عظم الأجر وصدق الإخلاص.
فلا تجعل هذا الذكر يمر على لسانك غفلة. كلما قلت "الحمد لله"، تذكر أنك تضع ذخراً عظيماً في ميزانك ينتظرك يوم القيامة. أكثروا من الحمد، فإنه ملاك الشكر وثقل الميزان.
نُشر تلقائياً