كثيرون منا يستعجلون غسل أيديهم بمجرد الانتهاء من تناول الطعام، متجاهلين سُنّة عظيمة تتجلى فيها العناية ببركة الرزق، وهي سُنّة لعق الأصابع والقصعة.
قال رسول الله ﷺ: «إذا أكل أحدكم فَلْيَلْعَقْ أصابعه، فإنه لا يدري في أي طعامه تكون البركة.» (صحيح مسلم)
إن هذه السُنّة النبوية ليست مجرد أدب، بل هي توجيه رباني عميق الأثر يذكرنا بأهمية استيفاء النعمة وعدم إهدارها.
- محل البركة: نحن لا نعلم أين وضع الله البركة في طعامنا؛ قد تكون في القطعة الأخيرة، أو في ما تبقى عالقاً بالإصبع. بلعقها نضمن أننا قد أخذنا البركة كاملةً.
- التواضع والشكر: هذا الفعل يدل على شكر المُنعِم وتقدير النعمة، ويُبعد عن سلوك المتكبرين والمترفين الذين يستخفون ببقايا الطعام.
- الاستكمال والتمام: يسن أيضاً مسح القصعة (الصحن) بقطعة خبز أو دعوة من يقوم بالخدمة لأكلها، لضمان أن تبقى البركة في الوعاء ولا تذهب هدراً.
نصيحة قصيرة: قبل أن تمد يدك إلى منديلك أو الماء، تذكر هذه السُنّة العظيمة. اجعل لعق الأصابع جزءاً من إنهاء وجبتك؛ ليس فقط لأنها سُنّة، بل لأنها ضمان لاستقبال بركة الله الكاملة في رزقك.
نُشر تلقائياً