خيرٌ من الدنيا وما فيها: سُنّة الفجر

بسم الله الرحمن الرحيم

في هدوء السحر، وقبل أن تشرق شمس يوم جديد، يفتح الله لنا باباً من أبواب الغنى الحقيقي الذي لا يزول. إنها ركعتان خفيفتان يستهل بهما المسلم يومه، لكن وزنهما عند الله أثقل من كل كنوز الأرض ومن كل ما يسعى إليه البشر.

قال رسول الله ﷺ: «رَكْعَتَا الفَجْرِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا» (رواه مسلم)

تأمل معي أيها القارئ الكريم؛ لو حيزت لك الدنيا بكل عقاراتها، وذهبها، وجاهها، لظننت أنك ملكت كل شيء، فكيف بظنك بصلاة يخبرك الصادق المصدوق أنها تفوق ذلك كله؟ إنها رسالة ربانية تذكرنا بأن القيمة الحقيقية تكمن في الاتصال بالخالق لا في الانشغال بالمخلوق.

لماذا نحرص على هذه السنة المؤكدة؟

  • البركة في اليوم: فهي أول استعانة بالله وتوكل عليه في مطلع النهار.
  • السكينة النفسية: الهدوء الذي يغشى قلب المصلي في هذا الوقت يمنحه طاقة إيمانية لمواجهة ضغوط الحياة.
  • الاقتداء بالنبي ﷺ: فقد كان أشد حرصاً عليهما من أي نافلة أخرى، حتى في حالة السفر والتعب.

اجعل هاتين الركعتين عهدك الصادق مع الله كل صباح، ولا تسمح لمشاغل الدنيا الزائلة أن تحرمك من فضلٍ هو عند الله خيرٌ من الدنيا وما فيها.




نُشر تلقائياً

0
تسبيح

المصحف الشريف

بسم الله الرحمن الرحيم
اختر السورة للبدء...