في زمنٍ كثر فيه الضجيج، وتعددت فيه وسائل التعبير، تبرز قيمة إسلامية عظيمة ترسم لنا حدود التعامل مع ألسنتنا، وهي عبادة الصمت إلا من خير.
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ» (رواه البخاري ومسلم).
هذا التوجيه النبوي يضع لنا ميزانًا دقيقًا قبل إخراج أي كلمة، فالمسلم يتدبر قوله قبل نطقِه:
- الكلمة الطيبة: هي التي تبني، وتؤلف القلوب، وتجلب الأجر.
- الصمت الجميل: هو وقاية من الزلل، وحماية للنفس من الغيبة والنميمة وفضول القول.
- المسؤولية: إدراك أن كل لفظ مُحاسب عليه، كما قال تعالى: {مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ}.
لنجعل شعارنا في يومنا هذا: إن لم نجد خيراً ننطق به، فليكن صمتنا عبادة نتقرب بها إلى الله، وحفظاً لموازين حسناتنا.
نُشر تلقائياً