في خضم متطلبات الحياة وضغوطها، قد يسهو الإنسان عن طلب الجوهر الحقيقي من الله. نحن نسأل الرزق، والنجاح، والمكانة، لكننا ننسى أن أفضل ما يمكن أن يُنعم به المرء هو "العافية" الشاملة.
عن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه قال: قلتُ يا رسولَ اللهِ عَلِّمْني شيئًا أسألُهُ اللهَ عزَّ وجلَّ. قال: "سَلِ اللهَ العافيةَ". فمكثتُ أيامًا، ثم جئتُ فقلتُ: يا رسولَ اللهِ عَلِّمْني شيئًا أسألُهُ اللهَ. فقال لي: "يا عباسُ، يا عمَّ رسولِ اللهِ، سَلِ اللهَ العافيةَ في الدنيا والآخرةِ".
لقد أوصى النبي ﷺ عمّه، وهو من أحبائه، بهذا الدعاء الجامع. إن العافية أعمق بكثير من مجرد الصحة الجسدية؛ إنها مظلة رحمة تغطي كل جوانب وجودك:
- عافية الدين: السلامة من الشبهات والفتن، والثبات على الحق حتى الممات.
- عافية البدن: الوقاية من الأسقام والأمراض.
- عافية الدنيا: الكفاية في الرزق، والسلامة من المصائب والشدائد الظاهرة والباطنة.
- عافية الآخرة: الأمن من العذاب والفوز بالنعيم المقيم.
العافية هي كنز لا يفنى. حين يطلب المرء العافية، فإنه يطلب دوام النعم ودفع النقم. فاجعل هذا الدعاء شعاراً لدعواتك اليومية، فقد أُعطي الخير كله من أُعطي العافية.
نُشر تلقائياً