قد تمر بنا سنن نبوية نظنها من باب الآداب العامة وحسب، ولكنها في حقيقة الأمر تحمل في طياتها حماية شاملة لنا في الدين والدنيا. ومن هذه السنن المنسية في كثير من بيوتنا هي سنة تغطية الأواني والقدور قبل النوم.
هذا الفعل ليس مجرد إجراء وقائي للحفاظ على نظافة الطعام، بل هو أمر نبوي مباشر يحمل بُعداً غيبياً عظيماً يجمع بين الحماية الصحية والروحية:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أَوْكِئُوا السِّقَاءَ، وَاخْمِرُوا الْآنِيَةَ، فَإِنَّ فِي السَّنَةِ لَيْلَةً يَنْزِلُ فِيهَا وَبَاءٌ، لَا يَمُرُّ بِإِنَاءٍ لَيْسَ عَلَيْهِ غِطَاءٌ، أَوْ سِقَاءٍ لَيْسَ عَلَيْهِ وِكَاءٌ إِلَّا نَزَلَ فِيهِ مِنْ ذَلِكَ الْوَبَاءِ." (صحيح مسلم)لقد أرشدنا النبي ﷺ إلى إغلاق مداخل الشرور المادية والمعنوية. والحكمة من وراء هذا الأمر متعددة، منها:
- الحماية من الوباء: تصريح نبوي واضح بوجود ليلة محددة ينزل فيها البلاء، والتغطية هي سياج الحماية منه.
- طرد الشياطين: ذكر اسم الله عند التغطية يمنع الشياطين من الاقتراب أو المشاركة في الطعام والشراب.
- السلامة الصحية: حماية الطعام من الحشرات والأتربة والآفات التي تنشط ليلاً.
فلنجعل من تغطية الأواني عادة يومية، مستحضرين النية باتباع سنة رسول الله ﷺ، ولو بوضع عود أو قطعة قماش مع ذكر اسم الله، لتحقيق الحماية والبركة في بيوتنا.
نُشر تلقائياً