إن من أعظم القربات التي يتقرب بها العبد إلى ربه في تعامله مع الخلق هي "جبر الخواطر". هذا المسلك الذي يعكس عمق الإيمان ورقة القلب، حيث يتفقد المسلم أحوال إخوانه بكلمة طيبة أو لمسة حانية.
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يضرب أروع الأمثلة في ذلك، ومنها ما جاء في الحديث الصحيح:
"أنَّ رَجُلًا أَتَى النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، أيُّ الإسْلَامِ خَيْرٌ؟ قالَ: تُطْعِمُ الطَّعامَ، وتَقْرَأُ السَّلَامَ علَى مَن عَرَفْتَ ومَن لَمْ تَعْرِفْ"
إن إلقاء السلام وإطعام الطعام ليسا مجرد أفعال مجردة، بل هي مفاتيح لقلوب المنكسرين، وإشعارٌ للغريب والمحتاج بالأنس والأمان.
- الكلمة الطيبة: قد ترفع بها هماً جاثماً على صدر أخيك.
- التغافل: ستر العيوب والزلال من أعظم صور جبر الخواطر.
- المواساة: أن تكون بجانب المصاب في حزنه قبل فرحه.
تذكر دائماً أن الجزاء من جنس العمل، فمن جَبر جُبِر، ومن رَحِم رُحِم. فاجعل لك في كل يوم نصيباً من إدخال السرور على قلب مسلم.
نُشر تلقائياً