الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
في خضم انشغالنا بملذات الحياة والسعي خلف أرزاقها، قد نغفل عن كنوزٍ نبوية عظيمة رتّب الله عليها أجوراً تفوق التصور البشري. ومن أعظم هذه الكنوز هي سنة الفجر القبلية.
عن عائشة رضي الله عنها، عن النبي ﷺ قال: "رَكْعَتَا الْفَجْرِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا" (رواه مسلم).
تأمل معي يا أخي المؤمن في هذا الحديث؛ فإذا كانت الدنيا بكل ما فيها من قصور، وأموال، وجاه، وجمال، لا تساوي في ميزان الله ركعتين خفيفتين قبل الفريضة، فكيف يكون قدر الفريضة نفسها؟ وكيف يكون قدر الجنة؟
إليك بعض التوجيهات النبوية في هذه السنة المباركة:
- التخفيف: كان من هدي النبي ﷺ تخفيفهما وعدم الإطالة فيهما.
- المداومة: هي آكد السنن الرواتب، ولم يكن النبي ﷺ يدعها في سفر ولا حضر.
- القراءة فيهما: يُسن القراءة بـ (الكافرون) في الركعة الأولى و(الإخلاص) في الثانية.
فاجعل هاتين الركعتين انطلاقة يومك، واستشعر حين تفتتح بهما صباحك أنك قد حزت خيراً مما طلعت عليه الشمس.
نُشر تلقائياً