فسيلة الأمل: غرسُ الخير حتى آخر لحظة

بسم الله الرحمن الرحيم

في خضم انشغالات الحياة، قد يغفل الكثيرون عن قيمة العمل المستمر الذي يتجاوز أثره عمر الإنسان القصير. لقد وضع النبي ﷺ دستوراً للعطاء لا ينقطع أثره، حتى في أصعب الظروف وأحلك الأوقات.

"إِنْ قَامَتِ السَّاعَةُ وَبِيَدِ أَحَدِكُمْ فَسِيلَةٌ، فَإِنِ اسْتَطَاعَ أَنْ لَا تَقُومَ حَتَّى يَغْرِسَهَا فَلْيَفْعَلْ" (رواه البخاري في الأدب المفرد)

هذا التوجيه النبوي الشريف يحمل دلالات عميقة تربي المسلم على الإيجابية المطلقة، ومن أهم فوائده:

  • استمرارية العمل: المسلم لا يتوقف عن العطاء والبناء حتى لو كانت القيامة تقوم أمام عينيه، فالهدف هو العبودية لله من خلال العمل.
  • قيمة الإعمار: التشجيع على عمارة الأرض والحفاظ على البيئة كنوع من القربة إلى الله التي يؤجر عليها الإنسان حتى بعد وفاته.
  • محاربة اليأس: النهي عن التكاسل بحجة فوات الأوان؛ فالعبرة ليست بجني الثمار دائماً، بل بالقيام بالواجب وبذل السبب الصالح.

لنجعل شعارنا دائماً هو الغرس الطيب؛ سواء كان ذلك بزراعة شجرة، أو بكلمة حانية، أو بنشر علم نافع، فكل غرسٍ في سبيل الله هو صدقة جارية يمتد أثرها في الدنيا والآخرة.




نُشر تلقائياً

0
تسبيح

المصحف الشريف

بسم الله الرحمن الرحيم
اختر السورة للبدء...