غبطة الخير: التنافس الذي يحبه الله

بسم الله الرحمن الرحيم

في خضم انشغال الناس بالمنافسات الدنيوية، يضع لنا النبي ﷺ ميزانًا ذهبيًا لتوجيه طاقة الطموح في نفوسنا نحو ما ينفعنا في الدارين، ويحول مشاعر التمني إلى طاقة إيجابية بناءة.

عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله مالاً، فسلطه على هلكته في الحق، ورجل آتاه الله الحكمة، فهو يقضي بها ويعلمها» (رواه البخاري ومسلم).

هذا النوع من الحسد المذكور في الحديث يسمى في لسان العلماء «الغبطة»، وهي أن تتمنى مثل ما للمنعم عليه من غير أن تتمنى زوال النعمة عنه، وهي صفة المؤمن المحب للخير، الحريص على معالي الأمور.

إليك كيف تستثمر هذا التوجيه النبوي في حياتك اليومية:

  • تطهير القلب: استبدل مشاعر الضيق بنجاح الآخرين بمشاعر الإعجاب والدعاء لهم بالبركة، وسؤال الله من فضله.
  • تصحيح البوصلة: اجعل قمة طموحك أن تكون من أهل العطاء المالي أو أهل النفع العلمي، فهما أرفع الدرجات.
  • المنافسة الشريفة: الغبطة محرك قوي للعمل؛ فإذا رأيت قارئاً للقرآن أو متصدقاً، فقل: «يارب اجعلني مثله» ثم ابدأ بالعمل.

إن توجيه القلب نحو الغبطة يملأ النفس طمأنينة ويجعل من المجتمع كتلة من المتنافسين في الخيرات، بعيداً عن أضغان الحقد والحسد المذموم.




نُشر تلقائياً

0
تسبيح

المصحف الشريف

بسم الله الرحمن الرحيم
اختر السورة للبدء...