كثير منا يبدأ العبادات بحماس جارف، فيصوم يوم عرفة ويقوم الليل كله في رمضان، ولكنه بعد ذلك يعود إلى الروتين الصامت. بينما السر الحقيقي في نيل محبة الله ليس في الكمية الكبيرة التي تنقطع، بل في القليل الذي يدوم ويستمر.
الاستدامة مفتاح القبول في ميزان العمل الصالح.
لقد أرشدنا النبي ﷺ إلى هذه الحقيقة الإيمانية العظيمة، وجعلها أساساً لتربية النفس على الطاعة:
«أَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللهِ أَدْوَمُهَا وَإِنْ قَلَّ» (صحيح مسلم)إنّ هذا الحديث يمنحنا راحة نفسية وعملية. فليس مطلوباً منك أن تكون شيخاً عابداً فجأة، بل كن ملتزماً صغيراً بدوام. إبدأ بما لا تطيق تركه، فالقليل الدائم يمحو الكثير المنقطع. اجعل لنفسك عبادات يومية لا تتنازل عنها مهما كانت الظروف:
- ركعات الضحى: لا تترك ركعتين خفيفتين أبداً.
- الوِرد القرآني: خمس آيات يومياً، حتى لو كنت مشغولاً جداً.
- الاستغفار: تخصيص دقيقتين قبل النوم للاستغفار والتسبيح.
اجعل لنفسك عهداً ثابتاً لا ينقطع، فدوام الطاعة يغلب شدة الطاعة.
نُشر تلقائياً