إن اللسان عضو صغير لكنه ذو تأثير هائل، فهو مفتاح إما للجنة أو للنار، وهو المعيار الذي يقيس به المسلم صدق إيمانه. فكم من كلمة أسقطت صاحبها، وكم من صمت رفع قدر صاحبه! في زمن كثرت فيه الكلمات وقلت فيه البركة، نحتاج إلى مراجعة دائمة لما نطلقه من أفواهنا.
يضع لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعدة ذهبية لا تفشل أبداً، قاعدة تربط الأداء الأخلاقي بالإقرار العقدي، وهي من أعظم أسس السلامة الشخصية: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْراً أَوْ لِيَصْمُتْ» (متفق عليه).هذه القاعدة تمنح المؤمن خيارين اثنين، وهما مرتبطان بمدى تحقيقك لمعنى الإيمان الحقيقي:
- الخيار الأول: قل خيراً: أي اجعل كلامك ذكراً لله، نصيحة طيبة، دعوة إلى معروف، أو كلمة تسر بها قلب مؤمن. هذا الكلام هو الذي يزيد في رصيدك من الحسنات.
- الخيار الثاني: أو اصمت: إذا لم تكن متأكداً أن الكلام خيرٌ ونفع، فإن الصمت يغدو عبادة، فهو يحفظك من الغيبة والنميمة، والكذب، واللغو الذي يفسد قلبك وعملك الصالح.
تذكر: النبي صلى الله عليه وسلم جعل حفظ اللسان دليلاً على الإيمان باليوم الآخر. فاحذر أن تجعل لسانك شاهداً عليك يوم القيامة، واجعل منه شاهداً لك. سلامة الدين والدنيا في حفظ الليار.
نُشر تلقائياً