في زحام الحياة وتعدد مشاغلها، قد يغفل المرء عن عبادة يسيرة في أدائها، عظيمة في أثرها، لا تحتاج إلى مال أو جهد بدني شاق، بل هي مجرد لفظ يخرج من القلب ليستقر في القلوب.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وَالْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ" (رواه البخاري ومسلم).
تأمل في هذا التوجيه النبوي البديع؛ كيف جعل الإسلام الكلمة التي تسر الخاطر وتجبر الكسر بمثابة التصدق بالمال. إن الكلمة الطيبة هي مفتاح القلوب المغلقة، وبلسم الجروح الخفية.
لماذا نحرص على الكلمة الطيبة في يومنا؟
- عمارة العلاقات: الكلمة الحسنة تذيب الجليد في الخصومات وتبني جسور المودة بين الناس.
- رفعة الدرجات: قد ينطق العبد بكلمة من رضوان الله لا يلقي لها بالاً، يرفعه الله بها درجات في الجنة.
- الأثر النفسي: المتحدث بالخير يجد راحة في نفسه قبل أن يجدها السامع، لأن الإناء بما فيه ينضح.
اجعل لسانك مفتاحاً للخير مغلاقاً للشر، وتذكر أن الكلمة إذا خرجت ملكتك، وإذا بقيت في صدرك ملكتها. ابدأ يومك بكلمة تشجيع لموظف، أو دعاء صادق لوالديك، أو ثناء جميل لزوجتك، فكل ذلك في ميزان حسناتك صدقة جارية.
نُشر تلقائياً