إن من أعظم مقاصد الشريعة الإسلامية هي السماحة والتيسير على الناس، فالإسلام دين يحب الرفق في كل شيء. وقد كان النبي ﷺ يختار دائماً الأيسر ما لم يكن إثماً، ليبين لنا أن الدين يسر.
عن أنس بن مالك رضي الله عنه، عن النبي ﷺ قال: «يسروا ولا تعسروا، وبشروا ولا تنفروا» (رواه البخاري ومسلم)
هذا الحديث الشريف ليس مجرد كلمات عابرة، بل هو دستور أخلاقي ومنهج حياة متكامل، يوجهنا في تعاملاتنا مع أنفسنا ومع الآخرين من خلال:
- التبشير لا التنفير: أن نجعل كلماتنا مفاتيح للخير، تزرع الأمل في قلوب الناس وتفتح لهم أبواب الرجاء في رحمة الله.
- التيسير في المعاملات: التجاوز عن الهفوات ومراعاة أحوال الناس وظروفهم، فما دخل الرفق في شيء إلا زانه.
- القدوة الحسنة: أن نكون دعاة بأخلاقنا قبل أقوالنا، فالناس ينجذبون إلى من يسهل أمورهم ويخفف عنهم أعباء الحياة.
فلنحرص في بيوتنا، وأماكن عملنا، ومجتمعاتنا، أن نكون مفاتيح لليسر، ناشرين للبشرى، مقتدين بهدي نبينا الكريم ﷺ الذي بُعث رحمة للعالمين.
نُشر تلقائياً