كثيراً ما يعقد المؤمن العزم على عمل صالح جليل: كالحج، أو قيام الليل كاملاً، أو صدقة عظيمة، ثم يحال بينه وبين هذا العمل بعذر قاهر؛ كمرض مفاجئ، أو عائق مادي، أو سفر ضروري. هل يضيع أجر هذا العزم الصادق؟
إنّ رحمة الله تعالى تتجلى في احتساب الأجر كاملاً بمجرد صدق النية، كرمًا وجودًا منه سبحانه.
لقد أرشدنا النبي صلى الله عليه وسلم إلى هذه القاعدة الذهبية في احتساب الأجر، والتي تفتح باب الأمل لمن حُرم العمل بجسده:
«إنَّ بالمدينةِ لَرِجالًا ما سِرْتُمْ مَسِيرًا، ولا قَطَعْتُمْ وادِيًا، إلَّا كانوا معكُمْ، حَبَسَهُمُ المَرَضُ»(رواه مسلم).
وهذا يعني أن أجر العمل كاملاً يُسجل لمن توفرت فيه ثلاثة شروط:
- النية الجازمة: أن يعقد العزم حقاً على فعل الطاعة، لا مجرد التمني.
- الصدق والإخلاص: أن تكون نيته خالصة لوجه الله تعالى.
- العذر الشرعي القاهر: أن يمنعه مانع خارج عن إرادته (كالمرض، أو الفقر غير المستطاع دفعه).
نصيحة الخبير: لا تستهن أبداً بعقد العزم على الخير. اكتب في دفترك النية الصادقة للأعمال الكبرى التي تحلم بها، وادعُ الله أن يوفقك لعملها. فإن حالت الظروف، فاعلم أن سجل حسناتك قد امتلأ بأجرها بسبب قوة نيتك الصادقة، وهو فضل الله يؤتيه من يشاء.
نُشر تلقائياً