نتحدث كثيراً عن الصدقة المادية، وهي ركن عظيم في ديننا. لكن ماذا عن الصدقات التي لا تحتاج إلى مال؟ إن ديننا يفتح لنا أبواب الخير الواسعة، ويجعل من أبسط تعاملاتنا اليومية ذخراً لنا يوم القيامة.
قد يعجز المرء عن إخراج الدرهم والدينار، ولكنه لا يعجز أبداً عن استخدام نعمة اللسان في سبيل الخير. الكلمة الطيبة ليست مجرد أدب، بل هي عبادة يُكتب أجرها صدقةً كاملة.
يقول النبي ﷺ:
"الْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ." (متفق عليه)انظر إلى يسر هذا الدين! فمجرد تعديل نبرتك، واختيارك لعبارات إيجابية بدلاً من السلبية، هو عمل صدقة كاملة يُكتب لك أجره. وهذا يشمل:
- دعاء صادق في ظهر الغيب.
- كلمة تشجيع لمن أصابه الإحباط.
- إفشاء السلام بابتسامة.
- النهي عن المنكر بأسلوب حسن لا ينفر.
لا تحقرن من المعروف شيئاً، وخاصة إذا كان بلسانك. ألا يكفي أن تكون الكلمة الطيبة سبباً في إدخال السرور على قلب مسلم، فتكون لك صدقة جارية في ميزانك؟
فلنجعل ألسنتنا مفاتيح للخير لا مغاليق له، ولنتذكر أن أطيب الكلام قد يكون أثقل في الميزان من قناطير من الذهب.
نُشر تلقائياً