غراس الخير: عمارة الأرض صدقة جارية

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. إن ديننا الإسلامي الحنيف لم يترك باباً من أبواب الخير إلا ودلنا عليه، ومن أعظم هذه الأبواب التي تجمع بين نفع الدنيا وأجر الآخرة هو عمارة الأرض ونفع الكائنات.

تأمل معي هذا الهدي النبوي الشريف الذي يبعث في النفس الأمل وحب العمل، حيث يقول النبي ﷺ:

"مَا مِن مُسلمٍ يغْرِسُ غَرْساً أوْ يَزْرَعُ زَرْعاً فيأْكُلُ مِنهُ طَيرٌ أو إنسانٌ أو بهيمةٌ إلاَّ كانَ لهُ بهِ صَدقَةٌ" (رواه البخاري ومسلم).
هذا الحديث العظيم يؤسس لمفهوم 'الاستدامة' قبل مصطلحات العصر الحديث بقرون؛ فهو يخبرك أن جهدك لن يضيع، حتى لو أكل من ثمرك طائر عابر أو حيوان ضال، فالله يكتب لك بذلك صدقة جارية.

إليك ثلاث رسائل نستلهمها من هذا الحديث:

  • الإخلاص في العطاء: الصدقة تقع في يد الله قبل أن تقع في جوف الآكل، فلا تحقرن من المعروف شيئاً.
  • التوازن البيئي: الإسلام يحث على التشجير والحفاظ على البيئة كنوع من التعبد لله عز وجل.
  • الأمل الممتد: حتى لو قامت الساعة وفي يدك فسيلة، فاصنع كما أمر النبي ﷺ واغرسها، فالمؤمن إيجابي حتى اللحظة الأخيرة.

فبادر اليوم بغرس نبتة، أو سقي شجرة في طريقك، واحتسب الأجر عند من لا تضيع عنده الودائع.




نُشر تلقائياً

0
تسبيح

المصحف الشريف

بسم الله الرحمن الرحيم
اختر السورة للبدء...