الاستعاذة: بوابة التلاوة الصافية

بسم الله الرحمن الرحيم

إن تلاوة القرآن الكريم هي من أجلّ القربات وأعظم العبادات التي يتقرب بها المسلم إلى خالقه. ولكن لكي نحظى بنور هذه التلاوة وبركتها الكاملة، يجب أن نتأدب بالآداب التي علمنا إياها الشارع الحكيم.

من هذه الآداب العظيمة، سنة الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم قبل الشروع في القراءة. فالاستعاذة هي إعلان للجوء التام إلى حماية الله من عدونا الأكبر الذي يسعى لقطع الطريق بيننا وبين كلام ربنا.

قال تعالى: (فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ) [النحل: 98].

إن هذا الأمر الإلهي لم يأتِ عبثًا، بل جاء ليؤكد أن الشيطان يتكالب على العبد في أفضل لحظات حياته وهي لحظة مناجاة الله بكلامه. فالشيطان يحاول أن يفسد على القارئ لذة التدبر ويشتت ذهنه بالوساوس والخواطر الدنيوية.

الاستعاذة سر الحضور:

  • تصفية القلب: هي خطوة تمهيدية لتنقية القلب من الشواغل الدنيوية، استعداداً لاستقبال النور.
  • تحصين التلاوة: هي حصن مانع يحول دون تأثير الوساوس في خشوع القارئ.
  • كمال الامتثال: هي تطبيق عملي لأمر قرآني صريح.

فلنجعل الاستعاذة – وإن كانت ثلاث كلمات (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم) – بوابتنا الروحية قبل كل تلاوة، لتكون قراءتنا خالصة نقية حاضرة القلب والروح.




نُشر تلقائياً

0
تسبيح

المصحف الشريف

بسم الله الرحمن الرحيم
اختر السورة للبدء...