إن من عظمة هذا الدين الحنيف أنه جعل البر بالوالدين من أوجب الواجبات بعد توحيد الله سبحانه وتعالى، وخصَّ الأم بمكانة رفيعة لا تدانيها مكانة في العلاقات البشرية.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: «أمك»، قال: ثم من؟ قال: «ثم أمك»، قال: ثم من؟ قال: «ثم أمك»، قال: ثم من؟ قال: «أبوك». (متفق عليه).
في هذا الحديث الشريف، نلمس توجيهاً نبوياً بليغاً يضع لنا ميزان الحقوق والواجبات، ومن الفوائد المستخلصة:
- الأولوية في الرعاية: تكرار النبي ﷺ للأم ثلاثاً يشير إلى عظم سهرها وتعبها في الحمل والولادة والرضاعة.
- مفهوم حسن الصحبة: لا يقتصر البر على النفقة، بل يشمل الكلمة الطيبة، والإنصات، والتودد، وتقديم الراحة لهما.
- طريق الجنة: إن طاعة الوالدين هي أقصر الطرق لنيل رضا الله عز وجل والتوفيق في الدنيا والآخرة.
فيا أيها المسلم، اجعل من برك بوالديك عبادة يومية، وتفقد أحوالهما بابتسامة وصدر رحب، ففيهما فجاهد، ومنهما تفتح لك أبواب الرحمة.
نُشر تلقائياً