سلامة القرار: حكمة الاستشارة النبوية

بسم الله الرحمن الرحيم

كثيراً ما يجد المؤمن نفسه أمام مفترق طرق، حيث تتضارب الآراء وتلتبس الخيارات. في تلك اللحظات، لا يكفي العقل وحده ليصنع القرار الصائب، بل لابد من الاستعانة بزادين عظيمين: الأول هو الاستخارة، والثاني هو الاستشارة.

الاستشارة ليست ضعفاً في الرأي، بل هي عين الحكمة وتمام العقل. وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم – وهو أرجح الناس عقلاً – يُكثر من مشاورة أصحابه في الأمور التي لم يأتِ فيها وحي، تأسيساً لهذه السنة العظيمة ورفعةً لمقامها.

قال الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه: «من استبد برأيه هلك، ومن شاور الرجال شاركها في عقولها.»

إن بركة الشورى تكمن في خروج الرأي من نطاق التفكير الفردي المحدود إلى سعة العقول المجتمعة، وهي وقاية من الندم الذي يعقب التسرع والانفراد بالقرار.

كيف تختار مستشارك؟

  • صاحب التقى: قدم من يخاف الله؛ فصاحب التقوى لا يغشك.
  • صاحب الخبرة: اختر من لديه دراية وتجربة في المجال الذي تستشيره فيه.
  • صاحب الإخلاص: ابحث عن الناصح الأمين الذي يريد لك الخير، لا من يجاملك.

فلنحيي هذه السنة، ولنتذكر أن الاستشارة هي نصف الطريق نحو النجاح وسلامة العاقبة.




نُشر تلقائياً

0
تسبيح

المصحف الشريف

بسم الله الرحمن الرحيم
اختر السورة للبدء...