المسجد هو أحب البقاع إلى الله تعالى، وهو المحطة الروحية التي يتزود فيها المؤمن، ولعظمة هذا المكان وشرفه، خصّه النبي صلى الله عليه وسلم بآداب دقيقة، تُحول مجرد الحركة الجسدية إلى عبادة مؤطرة بالذكر والخضوع.
من السنن الثابتة التي يغفل عنها الكثيرون اليوم، هي أدب استئذان الله بالدعاء قبل الولوج إلى بيته أو عند مغادرته، مع تقديم الجوارح بالترتيب النبوي.
السنّة الثابتة في دخول المسجد وخروجه:
- 1. عند الدخول (طلب الرحمة): يبدأ المسلم بتقديم الرجل اليمنى عند الدخول، ويتوجه بالدعاء إلى الله طالباً رحمته، فيقول: «اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ». (صحيح مسلم)
- 2. عند الخروج (طلب الفضل): يبدأ المسلم بتقديم الرجل اليسرى عند الخروج، ويتوجه بالدعاء إلى الله طالباً فضله ورزقه في الدنيا، فيقول: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ». (صحيح مسلم وأبو داود)
إن هذه السنن الصغيرة تحمل معاني عميقة: فالدخول يطلب الرحمة لأنها أساس العبادة والنجاة، والخروج يطلب الفضل لأنه أساس المعيشة بعد إتمام العبادة.
فلنحرص على إحياء هذه السنن البسيطة، فهي دليل على كمال تعظيمنا لبيت الله، وكل خطوة تنضبط فيها السنة تُسجل عبادة مضاعفة الأجر.
نُشر تلقائياً