إن اللسان هو مرآة القلب وعنوان العقل، وقد جعل الإسلام ضبط اللسان من كمال الإيمان وعلامات رقي النفس البشرية في تعاملها مع الخالق والخلق.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: (مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ) [متفق عليه]
هذا التوجيه النبوي العظيم يضع لنا قاعدة ذهبية في فن التواصل الاجتماعي وبناء الشخصية المتزنة، حيث يرشدنا المصطفى ﷺ إلى:
- التفكر قبل النطق: وزن الكلمات بميزان الشرع والعقل قبل خروجها لدرك أثرها.
- إشاعة الجمال: أن يكون حديثنا إما ذكراً لله، أو نصحاً صادقاً، أو كلمة طيبة تجبر الخواطر وتؤلف القلوب.
- الصمت الواعي: إذا لم يجد المرء خيراً يقوله، فإن السكوت حينها يُعد عبادةً ونجاةً من الخصومات والفتن.
فلنجعل من ألسنتنا مفاتيح للخير ومغاليق للشر، مقتدين بنبينا الكريم ﷺ الذي كان لا ينطق إلا حقاً ولا يتكلم إلا فيما يرجو ثوابه.
نُشر تلقائياً