كثيراً ما يقع المرء في فخ الإفراط في بداية الطريق، فيقوم بأعمال صالحة ضخمة ثم ينقطع عنها بعد فترة وجيزة. لكن الإيمان الحقيقي يكمن في ثبات القلب واستدامة العمل، لا في حجمه العابر.
إن الله لا يملّ حتى تملّوا، وأحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قلّ.
هذا المبدأ النبوي، المستقى من سنته صلى الله عليه وسلم، يضع خارطة طريق للنجاح الروحي. إنَّ القليل الدائم يغلب الكثير المنقطع. لماذا؟ لأن الاستمرار يدل على رسوخ الإرادة وصدق النية، ويجعل العبادة جزءاً لا يتجزأ من حياتنا، تماماً كالتنفس.
- ركعتان من الضحى يومياً: خير من قيام ليل طويل مرة واحدة في الشهر.
- صفحة من القرآن بعد كل فريضة: تثبت العلاقة بكتاب الله وتجعلك مواظباً على التلاوة دون كلل.
- الاستغفار ثلاث مرات دُبر كل صلاة: هو حبل نجاة مستمر، يطهر القلب باستمرار.
فلنراجع جداولنا الروحية. لا تسعى للكمال الذي ينهكك، بل اسعى للاستدامة التي تثبتك. إنَّ الدوام على القليل يفتح باب البركة، ويزيد الأجر، ويجعل العبد محبوباً إلى خالقه سبحانه.
نُشر تلقائياً