لطالما أكد الإسلام على أهمية العلاقات الاجتماعية، ولكن منزلة الجار تعدّ من أعلى المنازل وأعظم الحقوق بعد حق الله وحق الأقارب. إن الرعاية الإلهية لهذا الحق بلغت مبلغاً عظيماً، حتى أن جبريل عليه السلام كرر التوصية بالنبي صلى الله عليه وسلم تجاه جيرانه بشكل مستمر ومكثف.
قال النبي صلى الله عليه وسلم: «مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ» (متفق عليه).
هذا الحديث ليس مجرد إرشاد لحسن التعامل، بل هو إعلان عن أن الجار له نصيب من البر والإحسان يكاد يوازي النصيب المفروض شرعاً. إن الإحسان إلى الجار ليس نافلة، بل هو جزء أصيل من كمال الإيمان، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ» (البخاري).
فمن حقوق الجار التي يجب علينا أداؤها:
- كف الأذى عنه والستر على عيوبه.
- مشاركته في أفراحه وأحزانه والتعزية عند المصائب.
- تفقد أحواله وقضاء حوائجه متى أمكن، خاصة إذا كان فقيراً أو محتاجاً.
إن حسن الجوار دليل على صلاح البيت وبركة السكن، فاجعل بيتك منطلقاً للإحسان، وقدم الجار على الدار.
نُشر تلقائياً