كنوز الطريق: أيسر الصدقات وأجلّها

بسم الله الرحمن الرحيم

الإيمان في الإسلام ليس مجرد تصديق بالقلب، بل هو منظومة متكاملة من الأقوال والأفعال والأخلاق. وكم من عمل يسير يغفل عنه الناس، ولكنه عند الله عظيم الثواب، لأنه يمسّ جوهر الإحسان إلى الخلق.

لقد علمنا النبي ﷺ أن أوسع أعمال الإيمان قد تكون أبسطها في التطبيق، لكنها تتطلب يقظة القلب وحب الخير للناس.

يقول النبي ﷺ في الحديث المتفق عليه:

«الإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً، فَأَفْضَلُهَا قَوْلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإِيمَانِ.»

إن إماطة الأذى – أي إزالة كل ما يؤذي المارّة من حجر، أو شوك، أو زجاج، أو حتى قذارة – تعدّ أدنى شعب الإيمان، ومع ذلك فهي صدقة عظيمة، لأنها:

  • صدقة جارية فورية: ينتفع بها كل من مرّ في ذلك الطريق.
  • دليل على الإحسان: هي إحسان شامل يتجاوز الأشخاص إلى المجتمع كله.
  • سلامة للآخرين: الوقاية من الضرر أحياناً أعظم من جلب النفع.

النصيحة النبوية: لا تستهن بهذا العمل اليسير. ففي كل خطوة تخطوها، وفي كل أذى تزيله، أنت تسجل صدقة في ميزانك، قد تكون سبباً لدخول الجنة، كما جاء في حديث الرجل الذي غفر الله له بسقيه كلباً عطشاناً. فاجعل عينك يقظة على محيطك، واغتنم كنوز الطريق.




نُشر تلقائياً

0
تسبيح

المصحف الشريف

بسم الله الرحمن الرحيم
اختر السورة للبدء...