كثيرون منا يدخلون في الصلاة مسرعين، قائلين تكبيرة الإحرام مباشرة، متناسين كنزاً عظيماً وضعه لنا النبي ﷺ بين التكبيرة والقراءة: دعاء الاستفتاح. هذا الدعاء ليس مجرد كلمات تُقال، بل هو إعلان لسموّ العبودية واعتراف بعظمة الخالق، وبعض صيغه تحمل أجراً يخرق حُجُب السماء.
من أعظم صيغ الاستفتاح وأجلها، تلك التي ذكرها الصحابي الجليل ابن عمر رضي الله عنهما:
قال: بينا نحن نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ قال رجل من القوم: "الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا"، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من القائل كلمة كذا وكذا؟" قال رجل: أنا يا رسول الله، قال: "عجبت لها، فتحت لها أبواب السماء". (صحيح مسلم)
تأمل هذا الوصف النبوي العظيم: "فتحت لها أبواب السماء". فبمجرد كلمات بسيطة تُقال قبل أن نشرع في قراءة الفاتحة، يتسابق الملائكة لكتابة هذا الثناء ورفعه إلى الله سبحانه وتعالى.
كيف نحيي هذه السنة؟
الاستحضار: اجعل دعاء الاستفتاح ليس مجرد عادة، بل بداية لمناجاة حقيقية مع الله.
التنويع: احرص على تعلم وحفظ أكثر من صيغة صحيحة لدعاء الاستفتاح، ومن أفضلها هذه الصيغة المذكورة لفتح أبواب السماء.
التطبيق الدائم: داوم على هذه السنة في كل صلاة، فإنها سنة نبوية عظيمة تكمل بها صلاتك وتضاعف بها أجرك، وتضيف إلى صحيفتك ثناءً رفعته الملائكة.
إنها فرصة عظيمة لكسب الأجر في لحظات قليلة؛ فاجعل افتتاح صلاتك افتتاحاً لأبواب الخيرات والبركات.
نُشر تلقائياً