حارس البوابة: الإيمان وحفظ اللسان

بسم الله الرحمن الرحيم

إن من أشد الفتن التي تواجه المؤمن في حياته هي فتنة اللسان، فكلمة واحدة قد تهوي بصاحبها سبعين خريفاً في النار، وكلمة أخرى قد ترفع مقامه في الجنة. لقد وضع لنا النبي صلى الله عليه وسلم ميزاناً إيمانياً دقيقاً للتعامل مع هذا العضو الصغير، رابطاً بينه وبين أصل الإيمان.

يقول النبي صلى الله عليه وسلم:

"مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ"
(متفق عليه)

هذا الحديث ليس مجرد نصيحة سلوكية، بل هو معيار يُقاس به صدق إيمان العبد باليوم الآخر. فإذا كان القلب يخشى الوقوف بين يدي الله للحساب، فإن اللسان يجب أن يخضع لهذا الخوف والاحتياط.

والخياران المطروحان هما طريق النجاة:

  • قول الخير: وهو الكلمة الطيبة، الذكر، الدعوة، أو الإصلاح بين الناس.
  • أو الصمت (وهو الأصل): إذا غلب على الظن أن الكلام سيؤدي إلى الغيبة، أو النميمة، أو الخوض في البلافائدة. الصمت في هذه الحال عبادة، وهو علامة العقل والتفكر في العواقب.

تذكر دائماً: كلامك محسوب عليك، وصمتك راحة لك. فاجعل لسانك حارساً لبوابة الإيمان، ولا تفتحها إلا بما يرضي الله.




نُشر تلقائياً

0
تسبيح

المصحف الشريف

بسم الله الرحمن الرحيم
اختر السورة للبدء...