إنَّ من أعظم نعم الله على الإنسان القدرة على البيان، والكلمة ليست مجرد حروف تُنطق، بل هي بذور تُزرع في القلوب. وقد جعل الإسلام للكلمة الطيبة مكانةً رفيعةً، فليست مجرد أدبٍ اجتماعي، بل هي عبادةٌ يُتقرَّب بها إلى الله تعالى.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وَالْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ» (متفق عليه).
تأمل معي هذا التوجيه النبوي؛ فبإمكانك أن تتصدق كل يوم عشرات المرات دون أن تنفق درهماً واحداً. الكلمة الطيبة هي التي تسرُّ السامع، وتؤلف القلوب، وتزيل الضغينة، وتفتح أبواب الخير المغلقة.
كيف نطبق هذه السنة النبوية في حياتنا اليومية؟
- إفشاء السلام بابتسامة صادقة عند لقاء الناس.
- شكر الآخرين على معروفهم، فمن لا يشكر الناس لا يشكر الله.
- الدعاء للغير بظهر الغيب أو بكلمات مثل «بارك الله فيك» و«جزاك الله خيراً».
- الابتعاد عن الفحش في القول أو تجريح المشاعر، واستبدالها باللين والرفق.
لنجعل ألسنتنا رطبةً بذكر الله وبالقول الحسن، فربَّ كلمةٍ طيبةٍ لا تُلقي لها بالاً، ترفعك عند الله درجات، وتكون سبباً في جبر قلبٍ مكسور أو هداية نفسٍ حائرة.
نُشر تلقائياً