خبيئة العمل الصالح: كنوزٌ لا تراها الأعين

بسم الله الرحمن الرحيم

في زمنٍ كثرت فيه الأضواء، وغلبت عليه المظاهر، يأتي هدي النبوة ليرشدنا إلى عبادةٍ هي من أخلص العبادات وأرجى ما يُدخر ليوم القيامة، وهي "خبيئة العمل الصالح".

الخبيئة هي ذلك العمل الصالح الذي لا يعلمه إلا الله، بين العبد وربه، لا تراه عين، ولا تسمعه أذن، ولا يكتبه بشر في صحيفة الشهرة.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَكُونَ لَهُ خَبِيءٌ مِنْ عَمَلٍ صَالِحٍ فَلْيَفْعَلْ" (صححه الألباني في صحيح الجامع).

تتجلى أهمية هذا العمل في عدة نقاط:

  • الإخلاص التام: فهو أبعد ما يكون عن الرياء وحب الثناء من الناس.
  • الثبات عند المحن: كان السلف الصالح يرون أن هذه الخبايا هي المنجيات وقت الشدائد والمحن.
  • طهارة القلب: فمن اعتاد العمل في السر، صلح ظاهره وباطنه واستنار قلبه.

لنجعل لأنفسنا خبايا لا يعلمها حتى أقرب الناس إلينا؛ ركعات في جوف الليل، أو صدقة في يد محتاج بستر، أو دمعة شوق لله في خلوة. فما استُودع الله شيءٌ وضاع أبدًا.




نُشر تلقائياً

0
تسبيح

المصحف الشريف

بسم الله الرحمن الرحيم
اختر السورة للبدء...