في زحام الحياة ولهثنا خلف حطام الدنيا الفاني، يغفل الكثيرون عن كنز نبوي عظيم لا يستغرق من وقتنا سوى دقائق معدودة، لكن وزنه عند الله يثقل موازين الأرض ومن عليها.
عن عائشة رضي الله عنها، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «رَكْعَتَا الفَجْرِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا» (رواه مسلم).
تأمل معي هذا الحديث العظيم؛ فإذا كانت الدنيا بكل ما فيها من قصور، وأموال، وجاه، وملذات لا تساوي شيئاً أمام ركعتين خفيفتين تسبقان فريضة الصبح، فكيف يكون أجر الفريضة ذاتها؟ إنها دعوة نبوية لإعادة ترتيب أولوياتنا الإيمانية.
لماذا نحرص على هذه السنة الراتبة؟
- البركة في البكور: الاستيقاظ لهذه السنة يمنحك بركة في الوقت والنفس لا تجدها في غيرها.
- الاستعداد للفرض: تهيئ هذه الركعات قلبك للدخول في صلاة الفجر بخشوع تام.
- الزهد الحقيقي: حين تستشعر أنها خير من الدنيا، يصغر في عينك كل هم دنيوي.
فلا تجعل نومك أو عجلة أمرك تحرمك هذا الفضل العظيم، واجعلها زادك اليومي الذي تستفتح به نهارك لتمضي في حفظ الله ورعايته.
نُشر تلقائياً