في ديننا الحنيف، ليست العبادات مقصورة على الصلاة والصيام فحسب، بل تمتد لتشمل أدق تفاصيل تعاملنا اليومي، وعلى رأسها منطق اللسان وجميل البيان.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وَالكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ" (رواه البخاري ومسلم).
تأمل في هذا التوجيه النبوي العظيم؛ فكلمة تشجيع صادقة، أو دعاء بظهر الغيب، أو حتى رد جميل بابتسامة، تُكتب لك عند الله أجراً ومثوبة كما لو كنت قد تصدقت بمالك. إن الكلمة الطيبة تمتاز بكونها:
- تأليفاً للقلوب: تذيب الجليد بين المتخاصمين وتصلح ذات البين.
- رفعة للدرجات: قد ترفع العبد غرفاً في الجنة لا يبلغها بمحض عمله.
- وقاية من النار: لقوله صلى الله عليه وسلم: "اتقوا النار ولو بشق تمرة، فمن لم يجد فبكلمة طيبة".
لنجعل من ألسنتنا مفاتيح للخير ومغالق للشر، ولنتذكر دائماً أن الكلمة إذا خرجت ملكت صاحبها، فليختر كل منا ما يحب أن يلقى الله به في صحيفته.
نُشر تلقائياً