في عصرٍ ضجّت فيه الأصوات وكثر فيه القيل والقال، تبرز قيمة إسلامية عظيمة تُعد ميزاناً لرجاحة العقل وقوة الإيمان، وهي حفظ اللسان.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ" (رواه البخاري ومسلم).
إن هذا التوجيه النبوي الشريف ليس مجرد نصيحة عابرة، بل هو منهج حياة متكامل يقي الإنسان من عثرات اللسان التي قد تهوي به في المهالك. فالكلمة إذا خرجت ملكتك، وإذا لم تخرج ملكتها.
ومن الثمرات التي يجنيها المسلم عند التزامه بهذا الأدب النبوي:
- سلامة الدين: فكثير من الذنوب تبدأ بكلمة طائشة أو غيبة مستترة.
- زيادة الوقار: الصمت في مواضع اللغو يمنح صاحبه هيبةً وحكمة.
- حفظ العلاقات: كم من كلمةٍ ندمنا عليها أفسدت وداً قديماً، وصمتٌ جميل حفظ مودة قائمة.
- تصفية الذهن: الإقلال من الكلام يعين على كثرة التأمل والذكر.
فليكن شعارنا دوماً: تفكّر قبل أن تنطق، فإن كان في كلامك نفعٌ وخير فَتكلم، وإلا فالصمتُ زينٌ وسلامة وعبادة يؤجر عليها المرء.
نُشر تلقائياً