في زحام الحياة ولهثنا وراء الماديات، قد نغفل عن كنوزٍ عظيمة لا تكلفنا إلا دقائق معدودة، لكن أجرها يزن الأرض ومن عليها في ميزان الله سبحانه وتعالى.
قال النبي ﷺ: "رَكْعَتَا الفَجْرِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَما فِيهَا" (رواه مسلم).
تأمل في هذا الحديث العظيم؛ ركعتان خفيفتان نؤديهما قبل فريضة الصبح، أخبرنا الصادق المصدوق ﷺ أنهما أثمن من كل كنوز الأرض، وقصورها، وجاهها، وأموالها. فإذا كانت السُنّة التابعة للفجر بهذا الفضل، فكيف بعظمة الفريضة نفسها؟
لماذا يحرص المؤمن على هذه السُنّة الراتبة؟
- استعلاء على الدنيا: حين تبدأ يومك بعمل هو خير من الدنيا، يرتفع قلبك عن التعلق الفاني وتصبح الدنيا في يدك لا في قلبك.
- الاقتداء بالنبي ﷺ: فقد كان أشد حرصاً عليها من غيرها من النوافل، ولم يتركها حتى في السفر.
- السكينة النفسية: هي زادٌ روحي يمنحك طمأنينة عجيبة تواجه بها صخب يومك ومشاق عملك.
فيا أخي المسلم، ويا أختي المؤمنة، اجعلوا هاتين الركعتين عهداً لا ينقطع مع الله، واستفتحوا بهما أبواب الرزق والبركة، فلا يخسر من بدأ يومه بربحٍ يفوق ملك الملوك.
نُشر تلقائياً