إن من عظيم الأخلاق التي غرسها الإسلام في نفوس المسلمين هي أمانة المجالس، فالكلمة أمانة، والمؤمن الحق هو من لا يخون جليسه ولا يفشي سره.
قال النبي ﷺ: "إِذَا حَدَّثَ الرَّجُلُ بِالحَدِيثِ ثُمَّ الْتَفَتَ فَهِيَ أَمَانَةٌ" (رواه الترمذي وحسنه)
هذا التوجيه النبوي يعلمنا دقة الفهم وعمق الأدب؛ فمجرد التفات المتحدث يميناً وشمالاً هي إشارة صامتة منه تطلب كتمان الخبر، مما يجعل الحديث عهداً وميثاقاً لا يجوز نقضه بغير حق.
لماذا نحرص على هذا الخلق؟
- بناء جسور الثقة المتينة بين أفراد المجتمع.
- سلامة الصدور من الضغائن والفتن التي يسببها القيل والقال.
- الالتزام بالسنة النبوية التي تجعل المسلم مأمون الجانب.
تذكر دائماً أن المجالس بالأمانات، فكن مأوى للأسرار ولا تكن مذياعاً لها، فإن في حفظ اللسان نجاة في الدنيا والآخرة.
نُشر تلقائياً