إن من أعظم القربات إلى الله عز وجل، تلك التي لا تتطلب مجهوداً بدنياً شاقاً بقدر ما تتطلب صفاءً في النفس ورقياً في التعامل مع عباد الله. إنها العبادة الصامتة التي ترفع صاحبها أعلى الدرجات.
عن أبي الدرداء رضي الله عنه، أن النبي ﷺ قال: "ما من شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من حسن الخلق، وإن الله ليُبغض الفاحش البذيء". (أخرجه الترمذي وصححه الألباني)
لقد ربط النبي ﷺ بين كمال الإيمان وحسن الخلق، فليس الدين مجرد شعائر تُؤدى، بل هو أثر تلك الشعائر في سلوك المسلم مع أهله، وجيرانه، وحتى مع من يختلف معهم. حسن الخلق هو الاستثمار الرابح الذي يثقل ميزانك حينما تجف الأقلام وتُرفع الصحف.
كيف نطبق هذه السنة في يومنا؟
- الكلمة الطيبة: فرب كلمة يسيرة تجبر خاطراً أو تهدي ضالاً.
- كظم الغيظ: وهو قمة القوة النفسية عند المقدرة على الرد.
- الابتسامة: فهي مفتاح القلوب وصدقة لا تكلفك شيئاً.
اجعل نيتك اليوم أن تحسن خلقك طلباً للقرب من رسول الله ﷺ في الجنة، فقد قال: "إن من أحبكم إلي وأقربكم مني مجلساً يوم القيامة أحاسنكم أخلاقاً".
نُشر تلقائياً