في زحام الحياة وضغوطها المتسارعة، قد نغفل عن عبادة يسيرة جداً في تطبيقها، لكن أثرها في الميزان وفي نفوس الخلق عظيم جداً. إنها الابتسامة، تلك اللغة العالمية التي لا تحتاج إلى ترجمة وتفتح مغاليق القلوب.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تَبَسُّمُكَ فِي وَجْهِ أَخِيكَ لَكَ صَدَقَةٌ" (رواه الترمذي وصححه الألباني)
إن هذا التوجيه النبوي الشريف يعلمنا أن المعروف ليس محصوراً في بذل المال فحسب، بل إن طلاقة الوجه ونشر الإيجابية هي نوع من أنواع التكافل الاجتماعي والنفسي. فالمؤمن كالغيث، أينما وقع نفع، والابتسامة هي أول بشائر هذا النفع.
لماذا نحتاج لإحياء هذه السنة اليوم؟
- الأجر الثابت: فكل ابتسامة تخرجها بنية إدخال السرور هي صدقة تُكتب في صحيفتك.
- الاقتداء بالرسول: فقد كان صلى الله عليه وسلم دائم البشر، ضحوك السن، كما وصفه أصحابه.
- الصحة النفسية: أثبتت الدراسات أن الابتسام يقلل من هرمونات التوتر، فما بالك إذا كان وراءه أجر شرعي؟
اجعل من يومك هذا فرصة لتطبيق هذه السنة؛ ابتسم في وجه والديك، في وجه عامل النظافة، وفي وجه زملائك، محتسباً الأجر عند الله تعالى، فربَّ ابتسامة منك كانت لغيرك طوق نجاة من همٍّ ثقيل.
نُشر تلقائياً