إن من أعظم الأخلاق التي دعا إليها ديننا الحنيف وأصلّت لها الشريعة الغراء خلق الرفق، فهو اللين في المعاملة، والسمو في الخطاب، والبعد عن الغلظة والفظاظة في سائر شؤون الحياة.
لقد لخص لنا النبي صلى الله عليه وسلم أثر هذا الخلق في قاعدة نبوية جليلة حين قال:
"إِنَّ الرِّفْقَ لاَ يَكُونُ فِي شَيْءٍ إِلاَّ زَانَهُ وَلاَ يُنْزَعُ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ شَانَهُ" (رواه مسلم).
تأمل أخي القارئ كيف أن الرفق يضفي جمالاً وبهاءً على كل قول أو فعل يمتزج به، فيجعل العسير يسيراً، والبعيد قريباً. ومن ثمرات التخلق بالرفق في حياتنا اليومية:
- نيل محبة الله: فإن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله.
- تأليف القلوب: الكلمة اللينة تفتح الأبواب الموصدة وتزيل الضغائن.
- البركة في العمل: الرفق في إنجاز المهام يقلل من حدة التوتر ويزيد من الإنتاجية.
فلنجعل الرفق منهجاً لنا في بيوتنا مع أهلينا، وفي أعمالنا مع زملائنا، وفي تواصلنا مع عامة الناس، مقتدين بهدي نبينا الكريم الذي كان أرفق الناس بالناس.
نُشر تلقائياً