إن من عظمة هذا الدين الحنيف أنه لم يأتِ فقط بالشعائر التعبدية من صلاة وصيام، بل جعل الأخلاق جوهراً للإيمان ورفعةً للدرجات في أعالي الجنان.
يقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح:
"مَا مِنْ شَيْءٍ أَثْقَلُ فِي مِيزَانِ الْمُؤْمِنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ حُسْنِ الْخُلُقِ" (رواه الترمذي)
تأمل أخي المسلم، كيف أن كلمة طيبة، أو كظم غيظ، أو ابتسامة صادقة، قد تكون أرجح في ميزانك يوم القيامة من كثير من النوافل. فالمؤمن بحسن خلقه يبلغ درجة الصائم القائم.
كيف نتمثل هذه السنة في حياتنا؟
- الرفق في التعامل: كن ليناً في قولك وفعلك، فالرفق ما كان في شيء إلا زانه.
- طيب الكلام: اجعل لسانك منبعاً للخير، وتجنب الفحش والبذاءة.
- بشاشة الوجه: لا تحقرن من المعروف شيئاً، ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق.
فلنجعل من أخلاقنا دعوة صامتة لجمال هذا الدين، ولنراقب سلوكنا في خلواتنا وجلواتنا، عسى أن نكون ممن قال فيهم النبي ﷺ: "أقربكم مني مجلساً يوم القيامة أحاسنكم أخلاقاً".
نُشر تلقائياً