الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. من أعظم نعم الله علينا هي «البركة»، تلك القوة الخفية التي تجعل القليل كافياً، والضيق سعة، والوقت ممتداً.
لقد أرشدنا النبي ﷺ إلى مفتاح نبوي عظيم لجلب هذه البركة في بيوتنا وبين أهلينا، وهو الاجتماع عند تناول الطعام بدلاً من الأكل فرادى.
عن وحشي بن حرب عن أبيه عن جده أن أصحاب النبي ﷺ قالوا: يا رسول الله إنا نأكل ولا نشبع! قال: «فلعلكم تفترقون؟» قالوا: نعم، قال: «فاجتمعوا على طعامكم، واذكروا اسم الله عليه يبارك لكم فيه» (رواه أبو داود).
إن إحياء هذه السنة في زمن الماديات والانشغال بالهواتف الذكية له فوائد إيمانية واجتماعية عظيمة، منها:
- تحصيل البركة: فالبركة تنزل مع الجماعة، ويصبح الطعام الواحد كافياً للاثنين.
- تقوية الروابط الأسرية: مائدة الطعام هي الوقت الذهبي للحوار الدافئ وتفقد أحوال الأبناء بعيداً عن المشتتات.
- غرس القيم: يتعلم الصغار آداب الطعام، والبسملة، وحمد الله من خلال ملاحظة الكبار.
لنجعل وجبة واحدة على الأقل في يومنا هي «وجبة الاجتماع»، بنية إحياء السنة وطلب البركة، ولنلاحظ كيف سيتغير حال بيوتنا للأفضل بإذن الله.
نُشر تلقائياً