في زمنٍ طغت فيه الماديات وكثرت فيه المقارنات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، نجد أنفسنا أحياناً في سباقٍ محموم يورث القلب هماً وشتاتاً. لكن الهدي النبوي الشريف وضع لنا دستوراً نفسياً يضمن لنا الطمأنينة والسكينة في كل أحوالنا.
قال رسول الله ﷺ: "انْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلَ مِنْكُمْ، وَلَا تَنْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَكُمْ، فَهُوَ أَجْدَرُ أَنْ لَا تَزْدَرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ" (رواه مسلم).
هذا الحديث العظيم هو مفتاح الرضا؛ فهو يوجهنا إلى تغيير زاوية الرؤية تجاه ما نملك. إن الانشغال بما في أيدي الآخرين يغفلنا عن شكر ما في أيدينا، بينما النظر إلى من هو أقل حالاً يفتح أعيننا على فيض النعم التي نغرق فيها.
إليك بعض الخطوات العملية لتطبيق هذه السنة في حياتك:
- تدريب البصر: عوّد نفسك عند رؤية أصحاب القصور والسيارات الفارهة أن تذكر الله، ثم انظر فوراً إلى من يفتقدون أبسط مقومات الحياة لتعرف قدر فضل الله عليك.
- تجنب الفضول المادي: قلل من متابعة الحسابات التي تستعرض الترف الزائف الذي قد يحرك في قلبك السخط.
- الامتنان اليومي: خصص وقتاً في ختام يومك لتعداد ثلاث نعم تملكها ويفتقدها غيرك.
تذكر دائماً أن السعادة لا تكمن في كثرة العرض من الدنيا، بل في نفسٍ راضية مستسلمة لأمر الله، شاكرة لفضله في كل حين.
نُشر تلقائياً