إن من أعظم نعم الله على العبد أن ييسر له طاعة عظيمة الأجر، يسيرة الجهد، تملأ ميزانه بالحسنات وتجعله قريباً من الرحمن في الدنيا والآخرة.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم". (متفق عليه)
تأمل في هذا التوجيه النبوي الشريف؛ فكلمة "خفيفتان" تشير إلى سهولة النطق بها في كل وقت وحين، دون مشقة أو عناء، بينما "ثقيلتان" تبشرنا بضخامة الثواب الذي ينتظر المؤمن في ميزان العدل الإلهي.
لماذا اختار النبي ﷺ هاتين الكلمتين؟ لأنهما تجمان بين تنزيه الله عن كل نقص (التسبيح) وإثبات كل كمال له مع الشكر (الحمد)، وهذا هو جوهر التوحيد.
إليك بعض النصائح لاستثمار هذا الكنز:
- اجعل لسانك رطباً بهذا الذكر أثناء ممارسة أعمالك اليومية أو قيادة السيارة.
- رددها في لحظات الانتظار، فهي تحول الوقت الضائع إلى جبال من الحسنات.
- علمها لأطفالك، فكل تسبيحة ينطقونها سيكون لك نصيب من أجرها.
تذكر دائماً أن الله يحب هذه الكلمات، وما أحب الله شيئاً إلا وأجزل العطاء لفاعله. فاجعل "سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم" ورداً لا يغادر قلبك ولا لسانك.
نُشر تلقائياً