نور اليقين: فن حسن الظن بالله تعالى

بسم الله الرحمن الرحيم

إن من أسمى مقامات العبودية وأعظم أعمال القلوب التي تجلب السكينة إلى النفس هي عبادة حسن الظن بالله. فهي ليست مجرد تفاؤل عابر، بل هي يقين جازم بأن تدبير الله لك هو الخير كله، وأن رحمته سبقت غضبه.

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «يقول الله تعالى: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي» (متفق عليه).

هذا الحديث القدسي العظيم يرسم لنا منهجاً متكاملاً للحياة؛ فالله سبحانه يعاملك بحسب ما يفيض به قلبك من ثقة في كرمه وقدرته. فمن ظن بربه خيراً أفاض الله عليه من فضله، ومن وثق بفرجه أتاه اليسر من حيث لا يحتسب. ويتجلى حسن الظن في مواطن ثلاثة أساسية:

  • عند الدعاء: أن تدعو وأنت موقن بالإجابة، غافلاً عن الأسباب المادية ومنتبهاً لقدرة المسبب.
  • عند نزول البلاء: أن تثق بأن الله لم يبتلك ليعذبك، بل ليهذبك ويصرف عنك شرًا لا تراه.
  • عند التوبة: أن توقن بأن عفو الله ومغفرته أوسع من ذنوبك مهما عظمت.

فيا أخي المؤمن، اجعل قلبك عامراً بالرجاء، وجدد ثقتك بخالقك في كل شأنك، فما خاب من كان ظنه بالرحيم جميلاً.




نُشر تلقائياً

0
تسبيح

المصحف الشريف

بسم الله الرحمن الرحيم
اختر السورة للبدء...